شوقي ضيف

298

المدارس النحوية

وإقرائه للطلاب وفك معمياته مثل ابن « 1 » الرمّاك المتوفّى سنة 541 لأول عهد الموحدين بالأندلس ، وهو تلميذ ابن الطراوة ، ومثل الأقليشى « 2 » المتوفى سنة 550 تلميذ أبى محمد بن السّيد ، ومثل جابر « 3 » الإشبيلي الحضرمي المتوفى سنة 596 تلميذ ابن الرماك ، وتلميذه أبو بكر محمد « 4 » بن طلحة المتوفى سنة 618 وكان يميل إلى آراء ابن الطراوة ويحتجّ لها . وأنبه من هؤلاء أبو بكر بن طاهر وأبو القاسم السّهيلى والجزولى وابن خروف ، ولا نمضى في القرن السابع الهجري طويلا حتى يظهر عمر بن محمد الشلوبين وابن هشام الخضراوى . وابن « 5 » طاهر هو محمد بن أحمد بن طاهر المتوفى في عشر الثمانين وخمسمائة ، وهو تلميذ ابن الرّماك ، اشتهر بتدريسه لكتاب سيبويه ، وله عليه حواش اعتمدها تلميذه ابن خروف في شرحه للكتاب ، وله أيضا تعليق على كتاب الإيضاح لأبى على الفارسي . وله اختيارات مختلفة من مذاهب النحاة السابقين ، من ذلك اختياره رأى سيبويه وابن الباذش في أنه لا يجوز حذف أحد مفاعيل أعلم بدون دليل « 6 » ، واختار رأى السيرافى والأعلم الشنتمرى في أن « مما » قد تأتى مرادفة لربما « 7 » ، وكذلك رأى السيرافى في أنه يجوز أن يعمل الفعل في مصدرين : مؤكد ومبين مثل « ضربت ضربتين ضربا شديدا » « 8 » . وكان الكوفيون يذهب إلى أنه لا تقدير مع الظرف في مثل « محمد عندك » وأنه منصوب على الخلاف بينما قدره البصريون متعلقا بفعل أو اسم محذوف ، وذهب ابن طاهر إلى أنه لا تقدير فيه إلا أنه جعل ناصبه المبتدأ لا المتعلق المحذوف « 9 » . وكان يذهب مذهب أبي على الفارسي في أن نون المثنى وجمع المذكر السالم عوض عن التنوين والحركة في المفرد « 10 » ،

--> ( 1 ) انظر فيه البغية للسيوطي ص 301 . ( 2 ) انظر فيه إنباه الرواة 1 / 136 وبغية الوعاة ص 171 . ( 3 ) انظره في البغية للسيوطي ص 211 . ( 4 ) راجعه في البغية ص 49 والمغرب 1 / 253 والتكملة لابن الأبار ص 319 . وروى السيوطي في الأشباه والنظائر أنه كان يذهب إلى أن المضارع المتصل بنون النسوة باق على إعرابه وليس مبنيا وهو في الواقع يتابع السهيلي في ذلك . انظر شرح التصريح على التوضيح 1 / 56 . ( 5 ) انظر في ترجمته بغية الوعاة ص 12 . ( 6 ) الهمع 1 / 158 . ( 7 ) المغنى ص 357 . ( 8 ) الهمع 1 / 188 . ( 9 ) المغنى ص 484 . ( 10 ) الهمع 1 / 48 .